الشيخ الصدوق

كلمة المقدم 22

علل الشرائع

عليها في أسفاره ، وبعد ان عرفنا في شيخنا قوة الذكاء وشدة الحفظ واتقاد الذهن ، فهو الذي يحفظ ما لا يحفظ غيره ، وهو الذي لا مثيل له في أهل قم وهو الذي كانت مدرسته العلمية سيارة قائمة بشخصه الكريم ، فهو أينما حل واي بلد نزل املى بها وحدث ، ونسخت أكثر مصنفاته في عصره فقد نسخ منها ( الشريف نعمة ) المتقدم الذكر مئتي كتاب وخمسة وأربعين كتابا ( 1 ) ويا للأسف لم يصل بأيدينا من تلك الثروة الضخمة الا النزر اليسير ، وفيما بقي من اثاره دليل صادق على عظمته ، وقد طبع بعضها وبقي الكثير منها مخطوطا حتى الان ( 2 ) ثم ذكر هذا الفاضل حفظه الله 199 مؤلفا من مؤلفات الصدوق معتمدا على ما ذكره أرباب المعاجم كالنجاشي في كتاب رجاله والشيخ الطوسي في الفهرست ، والعلامة الحلي في خلاصة الأقوال ، وابن شهرآشوب في معالم العلماء ، والمحدث النوري في مستدرك الوسائل ، وشيخنا الامام الطهراني في الذريعة ، وغيرهم ، فراجعها . تلاميذه - رحمه الله : لو أردنا ان نستقصي على التحقيق والاستقراء جميع من روى عن شيخنا المترجم له واخذ عنه العلم ، لطال بنا البحث ولاحتجنا إلى زمن كثير

--> ( 1 ) كما صرح بذلك ( الصدوق ) رحمه الله نفسه في مقدمة كتابه ( من لا يحضره الفقيه ) بقوله : . . . مع نسخة اي الشريق نعمة لأكثر ما صحبني من مصنفاتي وسماعه لها وروايتها عني ووقوفه على جملتها ، وهي مائتا كتاب وخمسة وأربعون كتابا . ( 2 ) وقد ذكر أكثر هذه الآثار شيخنا الامام الطهراني أدام الله وجوده مفرقة على اجزاء كتاب الذريعة فراجعها .